Book Appointment Now
عن د. النجار
يجمع د. النجار بين الخبرة الجراحية الواسعة والتقنيات الأحدث عالمياً، مما يتيح حلولاً مخصصة لكل مريض بأقل تدخل ممكن وأسرع تعافٍ.
١. من هو الدكتور محمد مجدي النجار؟
في عالم الطب يتسارع فيه التطور التكنولوجي بشكل غير مسبوق، تبرز شخصيات استثنائية تُجسّد الجمع بين العلم والريادة والمسؤولية الإنسانية. الدكتور محمد مجدي النجار واحد من هؤلاء القلائل الذين لم يكتفوا بممارسة الطب، بل أعادوا تشكيل مساره في بلدهم وفي منطقتهم بأسرها.
يُعدّ الدكتور النجار أول طبيب في مصر والشرق الأوسط يُطبّق تقنية الليزر المستقيم (Biolitec LEONARDO® Laser) لعلاج أمراض الشريان والأوردة، وهو مسار علاجي ثوري يُغني المرضى في كثير من الحالات عن الجراحة التقليدية ومضاعفاتها. غير أن ما يميّز الدكتور النجار لا يقتصر على ريادة تقنية؛ فهو أيضاً مُعلّم دولي، ومحاضر في ورش أوروبية وآسيوية وأفريقية، وعضو في الجمعية الدولية لليزر المستقيم (ISOLP)، فضلاً عن كونه مؤسس شبكة «هيموكيور» التي تضم أكثر من ثلاثين فرعاً على امتداد مصر.
هذه السيرة ليست مجرد سرد لشهادات ومناصب؛ إنها قصة إنسان رأى ثغرة في منظومة الرعاية الصحية فقرر أن يملأها بعلمه وإرادته.
٢. التعليم والتدريب الأكاديمي
تشكّلت ملامح الدكتور النجار العلمية منذ سنوات الدراسة الأولى، إذ أبدى شغفاً استثنائياً بالطب الوريدي والأوعية الدموية — التخصص الذي يظل في كثير من الأوساط الطبية العربية مجالاً هامشياً مقارنةً بالجراحة الكبرى أو الباطنة.
درس الدكتور النجار الطب وأتم تدريبه السريري في مصر، وهو ما أتاح له فهماً عميقاً للبيئة المحلية واحتياجات المرضى في السياق المصري والعربي. وفي مرحلة لاحقة، سعى إلى توسيع أفقه عبر التدريب في مراكز متخصصة أوروبية، حيث اكتسب خبرة مباشرة مع أحدث التقنيات في مجال الطب الوريدي التداخلي (Interventional Phlebology).
وتتوّج مسيرته التعليمية بانضمامه إلى برامج التدريب المتخصصة التي تُقدّمها شركة Biolitec الألمانية الرائدة في تقنيات الليزر الطبي، ليتحول لاحقاً من متلقٍّ للمعرفة إلى ناقل لها على المستوى الدولي.
٣. عام ٢٠١٤ — اللحظة الفارقة: البداية مع Biolitec الألمانية
تاريخ ٢٠١٤ ليس مجرد رقم في سيرة الدكتور النجار؛ إنه نقطة تحوّل حقيقية في تاريخ الطب الوريدي في مصر والمنطقة العربية. في ذلك العام، أجرى الدكتور النجار أولى جلسات الليزر المستقيم في مصر باستخدام جهاز LEONARDO® من إنتاج Biolitec الألمانية، المتخصصة في تطوير أنظمة الليزر الطبي عالية الدقة.
«كان السؤال الأول الذي واجهته من الزملاء: لماذا نستخدم الليزر إذا كانت الجراحة التقليدية تؤدي الغرض؟ وكانت إجابتي دائماً: لأن المريض يستحق خياراً أقل إيلاماً وأسرع شفاءً وأكثر أماناً.»
تقنية الليزر المستقيم تعتمد على إيصال طاقة الليزر مباشرةً إلى جدار الوريد المصاب لإغلاقه دون الحاجة إلى شقوق جراحية كبيرة، وهو ما يُقلّص وقت التعافي من أسابيع إلى أيام معدودة، ويُقلّل مخاطر المضاعفات كالعدوى والنزيف وآلام ما بعد الجراحة.
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ فقد واجه الدكتور النجار تحديات جوهرية: نقص الوعي لدى المرضى بهذه التقنية، وتحفّظ بعض الزملاء على تبني أساليب جديدة، فضلاً عن الحاجة إلى إقناع المؤسسات الطبية بتوفير الأجهزة والتدريب. بيد أنه تجاوز كل ذلك بالصبر والإقناع والنتائج الملموسة.
٤. الإنجازات بالتسلسل الزمني (٢٠١٤ — ٢٠٢٤)
عقد كامل من الريادة والتجديد. فيما يلي أبرز المحطات:
|
٢٠١٤ |
إجراء أول عملية ليزر مستقيم في مصر والشرق الأوسط باستخدام جهاز LEONARDO® من Biolitec — لحظة تاريخية في مسيرة الطب الوريدي الإقليمي |
|
٢٠١٥ |
توسيع نطاق التطبيق ليشمل حالات متعددة الأوردة، وبدء تدريب الكوادر الطبية المصرية على بروتوكولات الليزر المستقيم |
|
٢٠١٦ |
الانضمام رسمياً إلى الجمعية الدولية لليزر المستقيم (ISOLP) كعضو فاعل، والمشاركة في أولى الورش الدولية |
|
٢٠١٧ |
إطلاق برامج تدريبية محلية موجهة للأطباء المصريين والعرب، وتأسيس شبكة دعم طبي للمرضى في مراحل ما بعد العلاج |
|
٢٠١٨ |
الحصول على جائزة الدولة التقديرية تقديراً لإسهاماته الرائدة في تطوير الطب الوريدي — التقدير الرسمي الأبرز في مسيرته |
|
٢٠١٩ |
إطلاق أولى فروع «هيموكيور» كنموذج متكامل يجمع التشخيص والعلاج بالليزر والمتابعة تحت سقف واحد |
|
٢٠٢٠ |
نشر ورقة بحثية محكّمة تُوثّق نتائج ست سنوات من تطبيق تقنية الليزر المستقيم على عينة واسعة من المرضى المصريين، مُثبِتةً فاعليتها وسلامتها |
|
٢٠٢١ |
تنظيم ورشة دولية افتراضية جمعت أطباء من أوروبا وآسيا وأفريقيا لتبادل الخبرات في ظل تحديات جائحة كوفيد-١٩ |
|
٢٠٢٢ |
توسع «هيموكيور» لتتخطى عشرين فرعاً، مع إطلاق بروتوكول علاجي موحّد يضمن جودة متجانسة في كل الفروع |
|
٢٠٢٣ |
المشاركة كمحاضر رئيسي في مؤتمر ISOLP الدولي، وتقديم نموذج التطبيق المصري كمرجع للدول النامية الراغبة في تبني التقنية |
|
٢٠٢٤ |
شبكة «هيموكيور» تتخطى ثلاثين فرعاً على مستوى مصر، ويتخذ الدكتور النجار من القاهرة منصةً لتصدير الخبرة إلى المنطقة العربية وأفريقيا |
٥. الدور الدولي: ISOLP والورش في أوروبا وآسيا وأفريقيا
ما يُميّز الدكتور النجار عن كثير من الرواد المحليين أنه لم يكتفِ بالنجاح داخل حدود بلده، بل حمل خبرته إلى المنابر الدولية وعاد بما تعلّمه لينقله مجدداً إلى المنطقة.
عضوية ISOLP
الجمعية الدولية لليزر المستقيم (International Society Of Laser in Proctology & Phlebology – ISOLP) هي المرجعية العلمية العالمية في مجال تطبيقات الليزر الطبي الدقيق على الأوردة والأمراض المنوعة. انضمام الدكتور النجار إليها لم يكن مجرد لقب شرفي، بل مسؤولية علمية تجلّت في:
- المشاركة في وضع المعايير الدولية لبروتوكولات الليزر المستقيم
- تمثيل مصر والعالم العربي في المؤتمرات السنوية
- مراجعة الأبحاث المقدمة من مناطق مختلفة والمساهمة في توجيهها
- نقل التوصيات الدولية وتكييفها مع البيئة المصرية والعربية
الورش الدولية
على مدى السنوات الماضية، شارك الدكتور النجار في ورش تدريبية ومؤتمرات علمية في عواصم ومدن بارزة، من بينها:
- أوروبا: ألمانيا (مقر Biolitec)، إيطاليا، فرنسا، والنمسا — حيث يلتقي بنخبة أطباء الليزر الوريدي ويتبادل معهم أحدث البروتوكولات
- آسيا: تركيا، الإمارات، والسعودية — وهي أسواق تشهد نمواً متسارعاً في الطلب على تقنيات الليزر الوريدي
- أفريقيا: دول شمال أفريقيا وبعض دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يُقدّم نموذج التطبيق المصري كتجربة يمكن الاستلهام منها
في هذه الورش، لا يقتصر دور الدكتور النجار على التلقي؛ بل يصعد المنصة معلّماً وشارحاً، مُقدّماً حالات حقيقية من تجربته المصرية دليلاً حياً على أن التكنولوجيا الطبية المتقدمة ليست حكراً على الغرب.
٦. جائزة الدولة ٢٠١٨: التقدير الرسمي
في عام ٢٠١٨، جاء التقدير الرسمي تتويجاً لمسيرة أربع سنوات من العطاء والريادة؛ إذ مُنح الدكتور محمد مجدي النجار جائزة الدولة التقديرية في مجال الطب والعلوم الصحية، اعترافاً بدوره في:
- ريادة تطبيق تقنية الليزر المستقيم على المستويين المحلي والإقليمي
- الإسهام في رفع مستوى الرعاية الصحية للمرضى المصريين
- نقل التكنولوجيا الطبية وتكييفها مع الاحتياجات المحلية
- تدريب الكوادر الطبية ونشر ثقافة الطب التداخلي الحديث
تحمل جائزة الدولة في مصر ثقلاً رمزياً استثنائياً، إذ تُمنح عادةً لعدد محدود جداً من المتميزين في تخصصاتهم. وقد جاء هذا التقدير في منتصف المسيرة ليُشكّل دافعاً للمزيد من العطاء لا غاية في حد ذاتها.
«الجائزة ليست نقطة النهاية؛ إنها مسؤولية مُضاعَفة. حين يثق فيك وطنك بهذا الشكل، تشعر أن الحد الأدنى من الواجب هو مواصلة العطاء حتى آخر لحظة.»
٧. هيموكيور: تحويل الخبرة إلى شبكة ٣٠+ فرع
كان يمكن للدكتور النجار أن يستمر في ممارسة الطب الفردي وتحقيق نجاح مريح. لكنه اختار مساراً أكثر طموحاً وأثراً: تحويل خبرته إلى نموذج مؤسسي متكرر وقابل للتوسع.
«هيموكيور» ليست مجرد سلسلة عيادات؛ إنها رؤية علاجية متكاملة تقوم على ثلاثة أركان:
- التشخيص الدقيق: باستخدام أحدث أجهزة الموجات فوق الصوتية الدوبلر لرسم خريطة كاملة للجهاز الوريدي لكل مريض
- العلاج الليزري المتخصص: وفق بروتوكولات دقيقة مستوحاة من المعايير الدولية ومُكيَّفة مع الخصائص المحلية
- المتابعة الشاملة: برنامج متابعة طويل الأمد يضمن استدامة نتائج العلاج ويُبكّر في اكتشاف أي تطور في الحالة
بلغ عدد فروع هيموكيور في عام ٢٠٢٤ أكثر من ثلاثين فرعاً موزعة على محافظات مصرية متعددة، مما يعني أن المريض في الإسكندرية أو أسيوط أو المنصورة أصبح بإمكانه الحصول على العلاج ذاته الذي كان متاحاً فقط في العاصمة.
هذا النموذج يعكس إدراكاً عميقاً لأزمة التوزيع الجغرافي غير المتكافئ للرعاية الصحية في مصر، وهي أزمة لا يحلّها بناء مستشفى ضخم في القاهرة، بل شبكة متسقة من المراكز المتخصصة المنتشرة.
٨. رسالة الدكتور للمرضى
في خطاباته وأحاديثه مع المرضى والزملاء، يتكشّف وجه آخر للدكتور النجار: إنسان يؤمن بأن الطب مهنة قيم قبل أن تكون مهنة تقنيات.
«المريض الذي يجلس أمامي ليس رقماً في جدول انتظار. هو إنسان يحمل خوفاً حقيقياً ويستحق إجابات واضحة وخياراً علاجياً حقيقياً — لا ما هو متاح فحسب، بل ما هو الأفضل.»
ويتحدث الدكتور النجار كثيراً عن «الخوف من الجراحة» الذي يدفع الكثير من المرضى إلى التأخر في طلب العلاج أو تجاهل الأعراض حتى تتفاقم الحالة:
«كثيرون يظنون أن الأوردة المتضخمة مشكلة تجميلية فقط. لا. إنها مرض تدريجي إذا لم يُعالج في وقته أفضى إلى جلطات وقرح وربما مضاعفات خطيرة. والليزر أتاح لنا أن نقول للمريض: العلاج بسيط، آمن، وتعود بعده إلى حياتك في يوم أو اثنين.»
ورسالته للكوادر الطبية الشابة لا تقل أهمية:
«لا تنتظروا أن تأتيكم التكنولوجيا جاهزة. اذهبوا إليها، تعلموا، دربوا أنفسكم، ثم عودوا وانقلوها بأمانة. مصر تستحق أن تكون في مقدمة الطب الحديث، لا في ذيله.»
٩. الوثائق والشهادات والإصدارات العلمية
شهادات ISOLP
يحمل الدكتور النجار شهادات رسمية من الجمعية الدولية لليزر المستقيم (ISOLP) تُوثّق عضويته الكاملة ومشاركته في برامج التدريب والاعتماد الدولية. هذه الشهادات تُعدّ من أندر الوثائق في المنطقة العربية، إذ يظل عدد الأطباء العرب الحاصلين عليها في خانة الأفراد.
صور الورش الدولية
توثّق أرشيف الدكتور النجار المصور عشرات الورش الدولية التي شارك فيها منذ عام ٢٠١٤، تاريخها في مدن أوروبية وآسيوية وأفريقية، وهي شاهدة على الدور الذي اضطلع به في بناء جسور بين المنظومة الطبية المصرية ونظيراتها العالمية.
الورقة البحثية ٢٠٢٠
في عام ٢٠٢٠، نشر الدكتور النجار ورقة بحثية في مجلة طبية دولية محكّمة، وثّق فيها نتائج تطبيق تقنية الليزر المستقيم على عينة واسعة من المرضى المصريين على مدى ست سنوات. الورقة تُقيّم معدلات النجاح ومؤشرات الأمان ومدة التعافي، وتُقدّم بيانات نوعية تُثبت قابلية هذه التقنية للتطبيق الناجح في البيئات ذات الموارد المتوسطة — وهي رسالة بالغة الأهمية للعالم النامي.
خاتمة: رحلة لم تنتهِ
بعد عقد من الريادة، يصف الدكتور محمد مجدي النجار نفسه بأنه «في منتصف الطريق». الشبكة تتوسع، التدريب يتواصل، والبحث العلمي يتواصل، والمرضى يتوافدون من أنحاء مصر والعالم العربي طلباً لتقنية أصبحت مرتبطة باسمه.
لكن ربما أهم ما تركه الدكتور النجار ليس جهازاً ليزرياً أو فرع عيادة؛ إنه إثبات عملي لفكرة أن الطبيب العربي قادر على أن يكون رائداً عالمياً في تخصصه — لا ناقلاً سلبياً لما يصنعه الآخرون، بل مُنتجاً فاعلاً في ركب التطور الطبي الإنساني.
«أنا لم أخترع الليزر. لكنني اخترت أن أُحضره إلى هنا، وأن أُعلّم الآخرين كيف يستخدمونه، وأن أجعله متاحاً لكل مريض يحتاجه بصرف النظر عن مكان إقامته.»
وهذا، في نهاية المطاف، هو معنى الريادة الحقيقية.
لا تتردد في التواصل معنا
عد الى حياتك الطبيعية في وقت قليل عن طريق التواصل معنا وحجز موعد مجاني تماماً